مقالات

إيران والسقوط الوشيك

مما يروى عن الملك عبدالعزيز رحمه الله انه عندما تقابل مع بن رشيد في روضة مهنا دعاه بن رشيد للمبارزة فرفض وقال له الحي لا يبارز الميت وانت ميت ..
لم يكن هذا الموقف ليقاس بمقياس الشجاعة بين الرجلين بل بمقياس الحكمة وفطنة كل منهما ..
كان ابن رشيد في حالة يأس ويدرك انه سيهزم طالما عبدالعزيز لازال حيّا .. لهذا كان شخصا انتحاريا على امل ان يتمكن من قتل عدوه فيستعيد قوته وينجو مما يحيط به من هلاك ..
لكن الملك عبدالعزيز كانت حساباته مختلفة وهو يرى حالة اليأس التي عليها عدوه ..
الذي اراه في موضوع ايران انها تشبه حالة بن رشيد فالنظام الايراني في حالة يأس ويدرك انه سيسقط اذا استمر الحصار المفروض عليه ولهذا يستمد قوته واستمرايته وتماسكه وتشديد قبضته على الداخل الايراني من خلال افتعال التصادم مع الخارج .
إن حالة اليأس التي يعيشها النظام الايراني تجعله يتعجل بنشوب الحرب مع المملكة ويفتعل لها العديد من التحرشات واخيرا هاهو يدعوها الى المبارزة تماما كما فعل بن رشيد ..
لهذا اعتقد ان قيادة المملكة التي لها حساباتها وترى حالة اليأس التي يعيشها النظام الايراني تدرك ان التصادم المباشر معه سيمنحه الفرصة للخرج من الحالة الحرجة التي يعيشها وتساعده في ان يتجاوز مشاكله الداخلية وانهياره المتوقع .

بقلم – اللواء
عبدالحميد عطيفي

مقالات ذات صلة

تعليق واحد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
%d مدونون معجبون بهذه: