مقالات

الفاظ سوقية سببها ( الكوره )

بقلم / أحمدناشب

التعصب ممقوت وهو إضاعة للوقت فيما لا فائدة منه، والتشجيع للرياضة هو ترويح
عن النفس، وليس إثقالاً لكاهل الفرد وزيادة هم ونصب وتفكير. فالمشاحنات والردود
والمساجلات على النطاق العام، أو الخلاف بين الأفراد في البيت الواحد أو في المجلس
الواحد أمور يجب أن نبتعد عنها، وأن نركز على ما يفيدنا ويفيد مجتمعنا.
التعصب الشديد لفريق أو رياضة دون غيرها وعدم تقبل النقد له.
ويكفي في بيان ضرره أنه بلا ثمرة.والألعاب الرياضية وسيلة وليست غاية
فكيف يتعصب لمتعاطيها،ولو أن الناس استمتعوا بفوائدها وبقضاء الوقت في مباحها
لما وجدنا لها هذا الزخم والتفاعل معها،
ولكن ثمت من يستفيد من التعصب لها بكافة فروعها تجاريا وسياسيا.
من الثابت شرعا وعقلا أن التعصب لا يهدي الإنسان إلى سواء السبيل
لأنه يغلق عليه منافذ المعرفة، والوصول إلى علوم الآخرين ومعارفهم،
واكتساب الحكمة أنى كان مصدرها ومنبعها، فالذي لا يستمع القول لا يتبع أحسنه
يمكن تعريف التعصب بأنه شعور داخلي يجعل الإنسان يتشدد فيرى نفسه دائما على حق
ويرى الآخر على باطل بلا حجة أو برهان.
ويظهر هذا الشعور بصورة ممارسات ومواقف متزمتة ينطوي عليها احتقار الآخر
وعدم الاعتراف بحقوقه وإنسانيته.
وللأسف ما نشاهده الان في القنوات الرياضيه وفي مواقع التواصل الأجتماعي يندى له الجبين
مما يتسبب في قطع النسيج الاجتماعي،ويوسع هوة الخلاف، ويقلل فرص التواصل وقطع الأرحام ..
التعصب الرياضي جعل من الأخوان والاقارب والأهل والاصدقاء أعداء لبعضهم البعض
نجد الكلمات والتعليقات السوقيه والسب واللعن والقذف وعبارات سقيمه لا يقرها الدين ولا العرف
وهذا كله بسبب ( الكوره ) فأين عقولكم ياأمة محمد ..
التعصب الرياضي، هذا الداء الفتاك الذي وصل بضعاف العقول
إلى أن ينعكس على تعاملهم مع زملائهم ومع أهلهم ووصول مشاحنات وعداوات
قد تمتد إلى المشاكسات والقطيعه
كما أنها قد أفسدت عدداً من البيوت باختلاف ميول الزوجين، سواء على
المستوى المحلي أو العربي وهذا واقع لا ينكره إلا جاهل ..
التعصب الرياضي ظاهرة خطيرة تحتاج إلى تكاتف وتعاون الجميع بدءًا من
الهيئة العامة للشباب والرياضة ، والمؤسسات التربوية والتعليمية،
لكي نوقف أو على الأقل نحد من ظاهرة التعصب الخطيرة.
فيجب أن تسهم الجهات الرسمية والقنوات الإعلامية
المحلية من أجهزة مرئية أو مسموعة أو مقروءة في هذا الأمر ..
أن الوعي ازداد في أوساط المجتمع بشكل كبير وأصبح الناس يميزون بين الخطأ والصواب
وحتى نسعى للقضاء أكثر على التعصب الرياضي لابد من زيادة جرعات الثقافة
والوعي الرياضي والوصول لحقيقة .أن الرياضة عموماً لم توجد من أجل التعصب
وإنما من أجل الفائدة وقضاء الأوقات واستثمارها فيما يفيد النفس والروح
والمساعدة على تهذيبها

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً

إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
%d مدونون معجبون بهذه: